السيد محمدحسين الطباطبائي

93

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

الأنبياء ، « 1 » قال : وهي التي نزلت على إبراهيم - عليه السلام - حيث بنى الكعبة ، فجعلت تأخذ كذا وكذا وبنى الأساس عليها ، فقال له محمّد بن عليّ : قول اللّه : فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قال : هي من هذا . . . » « 2 » الحديث . فظهر أنّه وصف لمطلق السكينة النازلة على الأنبياء . وقريب منه ما في المعاني عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : « روح اللّه يتكلّم ، كانوا إذا اختلفوا في شيء كلّمهم وأخبرهم . . . » « 3 » الحديث . وسيأتي الكلام في الروح أيضا . قوله سبحانه : وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ في الكافي عن الباقر - عليه السلام - قال : « رضراض الألواح فيه العلم والحكمة » . « 4 » أقول : يريد - عليه السلام - ألواح التوراة ، كما صرّح به في روايات أخر ، « 5 » وقد أضيف إلى ذلك في الرواية السابقة عصا موسى ، وفي أخرى درعه ، وفي أخرى الطست التي يغسل فيها قلوب الأنبياء ، وهو كلام متشابه لم يرد عنهم تفسيره ، وقد ورد نظيره في قصّة لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قبل البعثة : « إنّ الملائكة أخرجت قلبه فغسلته بالطست . . . » الحديث ، وإن أمكن تصحيح معناه .

--> ( 1 ) . في المصدر : + « والأوصياء » ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 133 ، الحديث : 442 . ( 3 ) . معاني الأخبار : 284 ، الحديث : 2 . ( 4 ) . الكافي 8 : 317 ، الحديث : 500 . ( 5 ) . بحار الأنوار 57 : 251 .